جديد × جديد

من الأحاديث ـ ومن الحياة

الصـــــــــــــــــــراط " جسر على جهنم "

الصراط

الصراط جسر على جهنم، وهو كحد السيف، دحض مزلة، فإذا فارق الناس مكان الموقف انتهوا إلى الظلمة التي دون الصراط. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات فقال: ( هم في الظلمة دون الجسر)
 
وفي هذا الموضع يفترق المنافقون عن المؤمنين، فيتخلف المنافقون، ويسبق المؤمنون ويحال بينهما بسور، ويعطى الناس يومئذ النور على قدر أعمالهم:
فمنهم من يكون نوره كالجبل بين يديه. ومنهم من يكون نوره مثل النخلة بيمينه.. ومنهم من يكون نوره على إبهام قدمه يضىء مرة، ويطفأ مرة، فإذا أضاء قدم قدمه وإذا أطفيء قام. يمر الناس على الصراط فيمضون عليه على قدر نورهم:
فمنهم من يمر كانقضاض الكواكب. ومنهم من يمر كالريح. ومنهم من يمر كالطرف. ومنهم من يرمل رملاً. حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه، تخر يد وتعلق يد، وتخر رجل، وتعلق رجل، وتصيب جوانبه النار، فإذا خلصوا حمدوا الله عز وجل.

معنى الورود المذكور في قوله تعالى: ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا(
اختلف المفسرون في الورود المذكور في قوله تعالى: ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ) [مريم: 71- 72]. والأظهر: أنه المرور على الصراط.
قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة)، قالت حفصة: فقلت يا رسول الله: أليس الله يقول:( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ) فقال:((ألم تسمعيه قال:( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) فقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها، وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله، بل تستلزم انعقاد سببه، فمن طلبه أعداؤه ليهلكوه ولم يتمكنوا منه يقال: نجاه الله منهم.

ولهذا قال تعالى: ( وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ) [هود: 58]. وقال: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ) [هود:66]. وقال: ( وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) [هود: 94]. ولم يكن العذاب أصابهم، ولكن أصاب غيرهم، ولولا ما خصهم الله به من أسباب النجاة لأصابهم ما أصاب أولئك.

وكذلك حال الوارد على النار يمر فوقها على الصراط، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً، فقد بيَّن صلى الله عليه وسلم أن الورود على الصراط.
هل هناك صراط خاص بالمؤمنين؟
ورد في الصحيحين: (إن المؤمنين إذا عبروا الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض، فإذا هذبوا ونقوا أُذن لهم في دخول الجنة). جعل القرطبي في التذكرة هذه القنطرة صراطاً ثانياً للمؤمنين خاصة، وليس يسقط منه أحد في النار
.



أضف تعليقا

mattar65 من المملكة العربية السعودية
05 اغسطس, 2007 07:09 م
بارك الله فيك اخي الحبيب عماد على هذا التذكير بالاخرة طيب الله ثراك وانه من الجميل ان نذكر بعضنا بعضا بين وقت واخر حتى لا تأخذنا الدنيا وننسى الاخرة

جزاك الله خيرا

دمتي باطيب ذكر ولك الاحترام


عاشق المطر
asbahani من المغرب
05 اغسطس, 2007 07:51 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركـات جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الذي قد تهاون عنه الكثيرون مع انه موقف لا بد منه لكل شخص أسأل الله أن يثبت لك الأجر
salwaacco من سوريا
05 اغسطس, 2007 10:13 م
جزاك الله خيرا ياأخي عماد على هذه المقالة والله جت في وقتها وإحنا غفلانين
اللهم اجرنا برحمتك يارب وثبتنا على السراط يوم العبور ياأكرم الأكرمين
وأحشرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه
اللهم متعنا بعبادتك واللجوء إليك
اللهم وأجعل قلوبنا طاهرة وأبصارنا منارة بنورك يارب العالمين
اللهم واجعل آخرتنا على خير ياأكرم الأكرمين وابعد عنا عذاب جهنم
اللهم وبارك بكاتب هذه المقالة واجعل حياته كله سعادة واملأ أيامه نجاحا تلو نجاح في الدنيا والآخرة
لما يمدنا به من فوائد كثيرة في هذه المدونة المتواضعة
والسلام
أختك في الله سلوى